شارع الصوغ

يقع شارع الصوغ في المنطقة 1 في أبوظبي، وهو الطريق الممتد بين شارع الفلاع وشارع الموكب.

تسمية شارع الصوغ

كلمة “الصوغ” في اللهجة الإماراتية تعني الذهب، وجاءت التسمية لما يحظى به الذهب من أهمية بارزة على الصعيدين التراثي والاقتصادي في الإمارات، فاقتصادياً تعتبر الإمارات من أكبر الدول المصنعة للذهب، إذ تستحوذ على 11% من صادرات العالم من الذهب، والذي يشكل نسبة 29% من إجمالي الصادرات الوطنية غير النفطية، أما ثقافياً فيعد الذهب جزء من التراث الإماراتي والذي تقام العديد من المعارض سنوياً لعرض ما ابدعته حرفة الصياغة اليدوية عبر الزمن.

تاريخ صناعة الذهب في الإمارات:

حظي الذهب بأهمية كبيرة قديماً في الدولة، ولاسيما عند النساء اللواتي اعتبرنه “حق زينة وخزينة”، وحرصن على التفنن بإبرازه والتزين به، حتى أضحى جزءاً أساسياً من الزي الإماراتي للمرأة، كما ارتبط بالعادات والتقاليد حيث اعتبر إهداء العريس الذهب للعروس جزء من العادات والتقاليد، فضلاً عن أن الصوغ  كان رمزاً للترابط بين الجيران والأهل إذ كانت الأم تقوم باستعارة الذهب من أقربائها على سبيل المثال أو جيرانها لتزيين ابنتها ثم تعيده.

بناء على ما سبق ذكره كانت مهنة الصياغة من المهن السائدة في الدولة وإن لم تكن من المهن الأساسية، وكغيرها من المهن فقد مرت بعدة تطورات، ففي البداية اعتمدت الصياغة على المشغولات الفضية نظراً للأوضاع الاقتصادية، وارتبطت بالحلي اليدوية البسيطة التي تخلو من الذهب، فكانت على شكل حلي من الفضة المطعمة بالأحجار الملونة، ومع ذلك اتسمت بالثقل والوضوح في التصميم، ثم بدأت مرحلة جديدة متمثلة بتطعيم الفضة بالذهب، وصولاً لصناعة الحلي الذهبية بالكامل، هذه التطورات خلقت للذهب الإماراتي هذه المكانة الكبيرة التي بلغها اليوم.

معايير انتقاء الذهب قديماً:

عند الحديث عن أسماء الذهب في الإمارات، فإننا نقف أمام قائمة طويلة من الأصناف والمسميات فهناك حلي للشعر، وحلي لليد، وحلي للأصابع، وحلي للثياب… وغيرها. والجدير بالذكر أن البيئة لعبت دوراً في شكل الحلي، فزينة أهل البحر اختلفت عن زينة أهل البيئة البحرية أو الجبلية أو الزراعية، كذلك ارتبطت الكمية التي تتزين بها النساء بطبقاتهن الاجتماعية، فتميزت نساء الطبقة ذات الدخل المرتفع بزينة الذراع واليد، منها “الملتفت” وهو سوار عريض يغلق بمفتاح شبيه بعود الكبريت، و”حيول بوالشوك” وهي عبارة عن معاضد سميكة وعريضة تبرز منها رؤوس مدببة كالأشواك أو المثلثات البارزة.

See the source image

أسماء الحلي الإماراتي:

كما ذكرنا سابقاً فأن للحلي عدة أصناف، وهي تنقسم إلى:

  • حلي الشعر ويشمل 8 أنواع منها : “الهيار” أو “الدينار”، و”الريش”، و”المشموم”، و”النقل” أو “المجلة”
  • حلي العنق والجيد والصدر وتشمل 6 أنواع، وهي: “نكلس”، و”المرتعشة”، و”الستمي” وهي من أهم مجوهرات الإماراتيات تكونت على شكل سلسلة عريضة وطويلة ترتص على جانبيها قطع دائرية من الذهب، كذلك هناك “المرية”، و”الدق”، و”الدلال”.
  •  حلي الاصابع وتشمل على 6 أنواع، وهي: “المرامي” أو “المعاضد”، و”الختم”، و”الجبيرة”، و”الشاهد”، و”الخناصر”، و”الحبسه”.
  • حلي المعصم والذراع تشمل 9 أنواع، منها: “الحيول”، و”حيل بوشوج”، و”الملتفت”، و”الكف أو الجف”، و”حيل قرض الهيل”، و”المراصغ”، و”الزنود”.
  • حلي الأرجل لها 3 أنواع، منها : “الخلخال”، “الفتخ”.
  • حلي الأذن وهي متعددة فهناك “الكواشي”، و”البلبكي”، و”الشغاب”، و”الفتور”.

متاحف ومعارض للحلي التقليدي:

نظراً للأهمية الثقافية للذهب باعتباره مورث إماراتي تقام في الإمارات العديد من الفعاليات التي تسلط الضوء على هذه الحرفة، وتعرض العديد من إنجازاتها، ففي دبي أقيم “معرض البصمة الوراثية لحرفة الصياغة في الإمارات” لإحياء هذه المهنة وإبراز مالها من دور في إثراء التراث الإماراتي بالحلي القيمة والثمينة، كذلك اهتمت الأدبيات بحلي المرأة الإماراتية، ومن الكتب المهتمة بهذا المجال “كتاب مجوهرات نساء الإمارات في بيت البنات” الصادر عن متحف المرأة في دبي.

أضف تعليق