شارع الياسات

يقع شارع الياسات في منطقة البطين في أبوظبي، ويعد من الشوارع الحيوية في المنطقة كونه يتصل مع عدة شوارع رئيسية مثل شارع البطين وشارع الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود، والتي تجعله على مقربة من مؤسسات ومباني هامة، مثل “مصرف الإمارات العربية المتحدة المركزي”، وعدد من السفارات منها: “سفارة ايرلندا في أبوظبي”، و”سفارة البرازيل في أبوظبي”، و”سفارة مملكة البحرين في الإمارات”، فضلاً عن قربه من “حديقة البطين” الواقعة على شارع الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود، والتي تعتبر واحدة من أقدم الحدائق في أبوظبي إذ تحتضن أشجار معمرة تعود لعام 1882.

تسمية شارع الياسات

تعد “مجموعة جزر الياسات” أحد أهم المواقع في أبوظبي لما لها من أهمية بيئية وتاريخية على حدٍ سواء، ومنها استلهم اسم الشارع ليسلط الضوء على تاريخ هذه المنطقة وما لها من أهمية في يومنا هذا، فما هو تاريخ هذه الجزر؟ وإلى ماذا تحولت اليوم؟

تاريخ يزيد عن 20 ألف عاماً

تاريخياً أشارت المسوحات الأثرية في المنطقة إلى وجود استيطان بشري فيها يعود لأواخر عصر ما قبل الإسلام، للفترة الممتدة بين القرن الأول إلى السادس عشر بعد الميلاد، كما أشارت في مواقع أخرى إلى وجود استيطان بشري يعود لأواخر العصر الإسلامي، وعثر فيها على أدوات تجسد طبيعة الحياة التي عاشها السكان حينها، وطرق حصولهم على مصادر الغذاء الموجود في المياه القريبة.

محمية بحرية وحاضنة لأنواع مهددة بالانقراض

أما بيئياً فإن لهذه الجزر والمياه المحيطة بها أهمية بالغة، إذ تحيط بها الشعاب المرجانية والأعشاب البحرية، وتعد حاضنة لعدة أنواع من الأسماك مثل الهامور والشعري والفرش، كما تضم مستعمرات لتكاثر أنواع من الطيور الهامة في الدولة، فجزيرة الياسات الكبرى تضم واحدة من 15 مستعمرة معروفة عالمياً لتكاثر طائر الغاق السوقطري المدرج كنوع مهدد بالانقراض، لذلك وفي إطار الجهود الهادفة للحفاظ على التنوع البيولوجي تم إنشاء”محمية الياسات البحرية” بمرسوم أميري عام 2005 وتم توسعة المحمية بمرسوم أميري رقم 4 عام 2019 لتشمل شبه جزيرة الفزعية وجزر الياسات الكبرى والصغرى وكرشا وعصام والمياه المحيطة.

وتضم المحمية الواقعة في أقصى جنوب غرب أبوظبي مواطن من الشعاب المرجانية والتي يزيد عددها عن 15 نوع من المرجان الصلب، وكذلك الأعشاب البحرية والشواطئ الرملية، وعليه فهي تشكل نسبة 7% من التنوع البيولوجي في الإمارة. كما توفر ملاذاً آمناً للأرانب الصحراوية، ومأوى للحيوانات البحرية المهددة بالانقراض مثل أبقار البحر والسلاحف الخضراء بالإضافة إلى الدلافين، والثدييات البرية، وتعتبر شواطئها من الأماكن المناسبة لتعشيش سلاحف منقار الصقر المهددة بالانقراض، وإلى جانب ما ذكر يمكن مشاهدة مجموعات من الطيور المهاجرة في الجزيرة أهمها طائر النحام.

والجدير بالذكر أن هذه المحمية تشكلت في العصر الجيولوجي البليستوسيني قبل ما يزيد عن 20 ألف عاماً حين كان الخليج جافاً، ومنذ ذلك الحين تذبذبت مستويات سطح البحر ووصلت إلى عدة أمتار أعلى من المستويات الحالية لتستقر على المستويات الحالية منذ 5000 عام. ويشرف على “محمية الياسات البحرية” “هيئة البيئة في أبوظبي” كواحدة من أصل 19 محمية تُدار من الهيئة.

أضف تعليق