شارع الدوج

يقع شارع الدوج في المنطقة 1 في أبوظبي، وهو يتفرع عن شارع العين ويتصل بشارع الشيخ زايد بن سلطان، كما يتقاطع مع عدة شوارع منها شارع اللثام، وشارع الحمسة، وشارع السليمي، وشارع الخابية.

تسمية شارع الدوج

تحملنا تسمية الشارع في رحلة سريعة للإطلاع على تاريخ الإمارات من جهة وبيئتها البحرية من جهة أخرى والتي تتميز بغناها وتنوع مكنوزاتها، من شعاب مرجانية ومحار وأنواع بحرية متعددة، كما تطلعنا على مدى أهمية البيئة البحرية في الإمارات وسبب العناية الشديدة بها.

ما هو الدوج؟

الدوج أو الحما هو أحد أنواع المحار المعروفة محلياً، والتي تحظى بشهرة واسعة لدى سكان المناطق الساحلية، وهو حيوان رخوي أبيض اللون يعيش بين طبقتين من المحار، يتغذى على العوالق ويعيش دورة الحياة الطبيعية التي تعيشها الأسماك.

وقد كان الدوج سابقاً من الوجبات الأساسية في بعض المواسم، حيث اعتاد أهل الساحل على انتظار اعتدال درجة الحرارة ومراقبة حركة المد والجرز التي تسهم في ظهور مساحات من الصخور والتربة الطينية التي يعيش فيها هذا النوع من المحار لجمعه إذ يتميز هذا النوع من المحار بسهولة صيده باليد. وفضلاً عن كون الحما غذاءً شعبياً وموروثاً تاريخياً فقد كانت له فوائد طبية إذ استخدمت مياهه قديماً لعلاج الحصبة.

وبالعموم كان المحار من الوجبات الأكثر حضوراً على موائد أهل الساحل والمعروف منها “كبسة المحار”، و”صالونة المحار”، وناشف المحار”، وقد صنفوه إلى أربع أنواع رئيسية: المحار الرملي مثل “الدوج”، والمحار البحري، ومحار الحافر، ومحار الصفد والذي تربع قائمة أنواع المحار الأكثر أهمية، فمنه استخرجت اللآلئ، وبيعت قشوره لتستخدم في تزيين وتطعيم المشغولات اليدوية وأثاث الخشب ليس في الإمارات وحدها ولكن في عدة دول كسوريا والهند ومصر والصين، فضلاً عن قيمته الغذائية.

ومن الملاحظ أن الإقبال الشديد السابق على المحار كان مرتبطاً باعتماد الإمارات بشكل أساسي على الصيد ومايحمله البحر من ثروات، فالصيد عموماً وتجارة اللؤلؤ على وجه الخصوص كانوا دعامة اقتصادية رئيسية سابقة لظهور النفط. وكتبت تلك الحقبة تاريخاً من العلاقة المتآلفة بين سكان الإمارات والبئية البحرية وكنوع من العرفان لما قدمته للبلاد وسكانها حملت عدة شوارع تسميات مرتبطة بالبيئة البحرية كشارع الدانة ، وشارع دلما لتروي ذاك التاريخ وتستحضره في أذهان الأجيال القادمة.

إجراءات متبعة لحماية البيئة البحرية

كثرة المشاريع الحيوية والتوسع العمراني الذي تشهد الإمارات أدى إلى انخفاض كميات المحار والذي يعد من الأغذية الرئيسية للأسماك ولاسيما الحما أو الدوك والذي يعتبر جزء هام من السلسلة الغذائية لبعض الأنواع السمكية والطيور البحرية، وعليه تم حظر صيد المحاريات وذلك وفقاً للمادة 28 من القانون الاتحادي رقم 23 لسنة 1999 بشأن حماية واستغلال وتنمية الثروة المائية الحية بدولة الإمارات وتعديلاته، بحيث يعاقب كل مخالف بالحبس لمدة لا تقل عن 6 أشهر وبغرامة لا تقل عن 50 ألف درهم ولاتزيد عن 100 ألف درهم أو إحدى العقوبتين. وتم تنظيم استخدام معدات الصيد كالحد من استخدام القوقور، كذلك تم إنشاء مناطق بحرية محمية للمحافظة على التنوع البيولوجي وتنميته.

رأي واحد حول “شارع الدوج”

أضف تعليق