شارع يمل

يقع شارع يمل في أبوظبي، يمتد بين شارع التباري وشارع كنعد، ويتقاطع مع شارع القوانة، وشارع الجيون.

تسمية شارع يمل

يمل هي كلمة أصلها جمل في اللهجة الإماراتية، والذي يعتبر أحد رموز التراث في الدولة، نظراً لما خاضه من تجارب وظروف صعبة قديماً في صحراء الإمارات فكان عوناً لأهل الدولة منذ مايزيد عن 1800 عاماً. إذ لم يكن مجرد مطية تخدم البدوي، وإنما رافق سكان الدولة في رحلات بحثهم عن الماء، وذلك لقدرة كل بعير على أن يحمل على ظهره 25 لتراً من الماء، وكان يستخدم أيضاً في الحرث ونقل الأحمال والتجارة والتنقل نظراً لقدرته على حمل مايتراوح بين 250 إلى 300 كيلوغرام، فضلاً عن استخدامه في الرعي والصيد، كما استخدمته الدوريات سابقاً للتنقل لما له من قدرة على العدو بسرعة 8 إلى 9 أميال في الساعة، كما تم الاعتماد على لحومها وألبانها للغذاء، وعلى وبرها لصناعة الكساء.

لذا نجد للإبل مكانة مميزة في قلوب أهل الدولة، الذين ربطتهم بها علاقة إلفة ومحبة، فكانوا يتعاطفون مع الإبل و يولونها من الرعاية والاهتمام القدر الكبير، ويلخص ما ذكر أعلاه قول الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان في حديثه عن الإبل: “وفاء منا للإبل وما أسدته لأسلافنا ولنا من بعدهم من خدمات وقت كنا نعتمد عليها في كل حياتنا وتنقلاتنا ورحلاتنا، فإننا نهتم بها ونكرمها لسابق أفضالها علينا وعلى أجدادنا”.

الاهتمام برياضة الهجن

في إطار التشجيع على حماية الإبل ورعايتها كان يقدم دعم مالي لكل مالكي الإبل، ممن يشاركون في سباقات الهجن أو غيرهم، حتى يتمكنوا من الحفاظ عليها كثروة ومورث ثقافي، كذلك أقيمت سباقات الهجن الأصيلة، فكانت الإمارات أول دولة تستحدث سباقات الهجن والتي كانت تتم في ظروف مثالية فيها من الحرص الشيء الكثير، حيث شيدت ميادين السباق، والمدرجات التي تتسع لآلاف المشاهدين، وتخصص أماكن إقامة للمشاركين بالسباقات، وسيارات إسعاف تحاذي الإبل خلال السباقات لإسعاف من يقع على ظهرها، ما أدى إلى وصول هذه الرياضة لاحقاً إلى العالمية، إذ تم تنظيم ثلاثة سباقات خلال الفترة الممتدة بين 1998 و 1999 في كل من ألمانيا وأستراليا، تحت إشراف “اتحاد سباق الهجن بالدولة” والذي تم إشهاره في 25 أكتوبر (تشرين الأول) عام 1992 للاهتمام بشؤون الإبل.

عادات وتقاليد

سباقات الهجن لم تكن محصورة بالمسابقات الرسمية المعلن عنها، وإنما كانت حاضرة أيضاً في المناسبات بطقوسها وعاداتها، فكانت تقام في الأعراس، ويقع الدور على عاتق أهل المعرس تقديم الجوائز للفائزين.

أضف تعليق